
يحتفل المجتمع الدولي، باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 من شهر أغسطس من كل عام، لتسليط الضوء على الجهود الجبارة التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني حول العالم، والدفاع عن بقاء المتضررين من الأزمات ورفاهيتهم وكرامتهم.
ويعتبر الاحتفال بهذا اليوم احتفاء بالإنسانية وروح العطاء التي تلهم الناس وتدفعهم لمساعدة المحتاجين والمنكوبين، حتى في الظروف الصعبة، لأن العمل الإنساني ينقذ الأرواح، ويمنح الكثير من البشر الحياة الكريمة، وهو استثمار في مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.
والوصول الإنساني، باعتبارها أحد الفاعلين إنسانيا، تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، وفي سجلها تاريخ حافل ومتميز في مجال العمل الإنساني، والذي أسهمت من خلاله في تخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين، وتغيير حياة الناس إلى الأفضل، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- عطاء إنساني مستمر
وفي وقت تزداد فيه الحاجة إلى الدعم الإنساني مع تصاعد وتيرة الأزمات وتردي الأوضاع الاقتصادية في اليمن، تواصل الوصول الإنساني، مد يد العون والمساعدة الإنسانية إلى الأشخاص المستضعفين، بدعم من المانحين ورجال الخير، وبالتنسيق مع السلطات الرسمية.
وبالرغم من التحديات التي تواجه العمل الإنساني، إلا أن الوصول الإنساني، وبأسلوب احترافي، وشراكات موثوقة، استطاعت خلال النصف الأول من العام الجاري، إيصال الدعم الإغاثي والإنساني إلى أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء اليمن.
وذلك عبر سلسلة من البرامج والمشاريع النوعية، التي شملت الغذاء، والصحة، والمأوى، والتعليم، والحماية، وسبل العيش، والمياه، والإصحاح البيئي، بهدف التخفيف من الأزمات، وتلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والنازحين واللاجئين.
- مكاسب لا تتوقف
ففي مجال الغذاء، تساهم الوصول الإنساني في سد الفجوات الغذائية، والتخفيف من معاناة الأسر المتضررة من النزاع المستمر في اليمن، وخلال ستة أشهر، بلغ عدد المستفيدين من المشاريع المنفذة في هذا المجال 675183 شخصا، من الفئات الأشد فقرا.
و159480 فردا استفادوا من التدخلات الصحية والتغذوية المنقذة للحياة، بما في ذلك علاج سوء التغذية، وتقديم الخدمات الطبية الأساسية، في ظل انهيار قاتل للقطاع الصحي، فيما بلغ عدد المستفيدين من مشاريع المياه والإصحاح البيئي 77448 شخصا، وهي مشاريع ضرورية، خصوصا مع أزمة المناخ المتفاقمة.
ولتعزيز الاعتماد على الذات، وفتح أبواب جديدة للحياة الكريمة، تركز الوصول الإنساني، على تحسين سبل العيش للأسر الضعيفة، من خلال التأهيل المهني في مجالات مدرة للدخل، مثل الخياطة، ومنح مستلزمات ممارسة المهنة للانطلاق في سوق العمل، وقد استفاد 1665 شخصا من خدمات هذا المجال الهام.
كما استفاد 66060 شخصا من خدمات الحماية المتنوعة، فيما وصلت خدمات المأوى والمواد غير الغذائية إلى 36737 شخصا، وكان لقطاع التعليم نصيب من المشاريع المنفذة، خلال النصف الأول من العام الجاري، كون التعليم العمود الفقري للتنمية، وقد استفاد منها 4248 طالبا وطالبة.
وجميعها تدخلات مدروسة في قطاعات حيوية، وتكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه اليمن، وتؤكد التزام الوصول الإنساني، بالعمل على معالجة مختلف جوانب الأزمة الإنسانية، وإحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمعات المحلية، بما فيها المجتمعات الريفية.
- التزام إنساني ثابت
وما تزال تدخلات الوصول الإنساني قائمة، وتشهد على دورها الإنساني المستمر للمساهمة في التخفيف من حدة التداعيات الإنسانية التي تواجه اليمنيين المحاصرين في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية الممتدة في العالم، وفي بلد يصنف أحد أفقر البلدان العربية.
وفي تصريح صحفي، أكد الأستاذ يحيى حسن الدباء، رئيس الوصول الإنساني، أن العمل الإنساني ركيزة فاعلة في نمو المجتمعات، وأضاف أن الجمعية أسهمت وتسهم وستبقى مساهمة في العمل الإنساني كالتزام إنساني ثابت تجاه المحتاجين والمتضررين في كل مكان.
وقال الأستاذ يحيى، إن الوصول الإنساني، تشارك المجتمع الدولي الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الإنساني، وتتطلع إلى المزيد من دعم المانحين والشراكات الناجحة للوصول إلى أكبر شريحة من المستضعفين، وتحسين حياة الناس في مختلف المجالات.
وأوضح رئيس الوصول الإنساني، أن اليمن يمر بأزمة إنسانية كبيرة، ومستوى عال من الهشاشة والاحتياج للدعم الإنساني والتنموي، ويواجه ظروف مناخية صعبة، وبحاجة إلى الدعم المستمر والالتزام والتضامن من الجميع.