بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، نظمت الوصول الإنساني في محافظة لحج، جلستين نقاش بؤري حول البدائل المجتمعية للزواج المبكر وتعزيز حقوق الفتيات وحمايتهن ودعم وصولهن إلى التعليم، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع حماية وتمكين الفتيات عبر النهج الريادي.
الجلستان المنفذتان في مركز تدريب وتمكين الفتيات بمديرية الحوطة، تأتيان في إطار تنفيذ دراسة نوعية مصغرة هادفة إلى تحديد احتياجات المجتمع لإعادة الفتيات المتسربات إلى التعليم ومناهضة زواج الأطفال، واستهدفتا ممثلين عن مختلف فئات المجتمع، شملت المعلمات، والأمهات، والفتيات، والآباء من المهمشين والمجتمع المضيف، بما يضمن تنوع وجهات النظر وإثراء النقاش حول القضايا المرتبطة بالزواج المبكر وتعليم الفتيات.
وركزت النقاشات على عدد من المحاور الهامة، منها أبرز الأسباب والعوامل المؤدية إلى الزواج المبكر في المجتمع، والآثار الاجتماعية والنفسية والتعليمية والصحية المترتبة على زواج الأطفال، بالإضافة إلى التحديات التي تعيق استمرار الفتيات أو عودتهن إلى التعليم، وكذا البدائل والحلول المجتمعية الممكنة للحد من الزواج المبكر، إلى جانب دور الأسرة، والمدرسة، والقيادات المجتمعية، والسلطات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني في حماية الفتيات وتعزيز حقهن في التعليم.
وبحضور 16 مشاركا ومشاركة، طرح المشاركون العديد من الآراء والمقترحات العملية، ومن أبرزها تكثيف حملات التوعية المجتمعية بمخاطر الزواج المبكر، وتعزيز الدعم الاقتصادي للأسر الأكثر ضعفاً للحد من الدوافع الاقتصادية للزواج المبكر، وكذا تشجيع استمرار تعليم الفتيات وإعادة المنقطعات إلى المدارس أو التعليم المنزلي أو محو الأمية، بالإضافة إلى التدريب المهني للفتيات غير الراغبات في استمرار تعليمهن لاكتساب حرف ومهن تحفظ كرامتهن وتحسن من سبل المعيشة لهن ولأسرهن.
ومن الآراء والمقترحات المطروحة في الجلستين أيضا، تفعيل دور القيادات المجتمعية والدينية في مناهضة زواج الأطفال، وكذا توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والإحالة للحالات الأكثر عرضة للخطر، وغيرها من الآراء والمقترحات والمعلومات النوعية التي سيتم استخدامها في إعداد الدراسة، وستدعم تصميم تدخلات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع، بما يسهم في حماية الفتيات، وتعزيز حقوقهن، وزيادة فرص وصولهن إلى التعليم.


